منبر البترا
ضيوف المنبر

تحقيق حول إلغاء تقديم الارجيلة في المطاعم والمقاهي الأردنية

 

جامعة البترا

كلية الآداب و العلوم

قسم الصحافة والإعلام

تحقيق صحفي حول موضوع قرار منع الأراجيل من المقاهي

 

 

إشراف الأستاذ الدكتور: تيسير أبو عرجة

مادة: المقابلة والتحقيق الصحفي

 إعداد الطالبتان: إيلين يوسف و فرح كعابنة

 

قرار منع الأراجيل بات كابوساً يراود أصحاب المقاهي

أصدرت وزارة الداخلية قراراً يفيد بوقف منح التراخيص للمقاهي والمطاعم التي تقدّم الأراجيل, كما أقرّ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية نايف سعود القاضي بأن هذا القرار جاء بهدف الحفاظ على سلامة وصحة المواطنين, كما سيتم تنفيذ هذا القرار اعتباراً من تاريخ 21\4\2014 بمنع منح ترخيص لأي مقهى أو (كوفي شوب) يقدّم الأراجيل.

من جهة أخرى أحدث هذا القرار بلبلة واسعة ورفضاً شديداً بين ملاّك المقاهي و (الكوفي شوب) , وهذا الاعتراض نابع مما سيلحقه هذا القرار من أضرار على مصالحهم, وربما سيودي بالكثير منهم إلى إغلاق مقاهيهم ومحالّهم.

على ضوء هذا القرار أجرينا هذا التحقيق على النحو التالي:

انتقلنا في هذا التحقيق إلى أكثر من مكان وحاولنا الحصول على آراء مختلفة حول هذا الموضوع فمنها المؤيد للقرار ومنها المعارض, ولكل منهم أسبابه التي شاركنا بها.

أجرينا هذا اللقاء مع السيّد (مصطفى الشاويش) مالك (كوفي شوب ليمانا) الواقع في وسط البلد والذي يقدّم الأرجيلة كصنف أساسي في محلّه, حيث سألناه عن رأيه في هذا القرار وما هي تأثيراته؟

أجاب وهو محتدّ, هذا قرار خاطئ مئة في المئة وعلى المعنيين إعادة النظر فيه فهو يضرب قطاعاً كبيراً في البلد سواء كان قطاع المقاهي والكوفي شوب أو المصانع المختصة في توابع الأرجيلة كمصانع المعسل والفحم.. إلخ.

وللعلم فإن أغلب الزبائن تأتي إلى الكوفي شوب من أجل الأرجيلة, كما أن الأرجيلة من العادات التي يتميّز بها العرب وكثير من السيّاح يأتون خصيصاً لتجربة الأرجيلة , فمنعها يعني دحض جزءاً من ثقافتنا وربما التأثير على القطاع السياحي أيضاً.

كما أن عمّان بشكل خاص تفتقر إلى الأماكن الترفيهية الكثيرة, فالمقاهي تعتبر المنفس الوحيد الذي تتم فيها الاجتماعات الخاصة بالعمل أو بهدف الدراسة أو حتى لمجرد الترفيه ولقاء العائلة والأصدقاء, والأرجيلة تعتبر منفساً لهم.

وفي لقاء آخر مع مالك (كوفي شوب كانتينا) وسؤالنا له حول الموضوع ذاته, قال: أنا ضد هذا القرار والذي أعتبره ضد المصلحة العامة لكثير من القطاعات, كما أنه سيضر الحكومة نفسها, فالأمانة تتقاضى منا مبالغ كبيرة مقابل ترخيص الأراجيل في المقاهي, ووقف الترخيص يعني خسائر كبيرة للحكومة, من جانب آخر للموضوع  فالأرجيلة ليست إجبارية وكل شخص يمتلك القرار ما إذا كان يريد أن يؤرجل أم لا, فليس من حق أحد منعها.

  هل تفكرون في الإعتراض؟ وكيف؟

نعم نفكر في الاعتراض بشكل جدّي, وكيفية الاعتراض ستكون من خلال اتحاد أصحاب المقاهي والكوفي شوب وتجمّعهم أمام وزارة السياحة وتقديم اعتراضاتنا ضد هذا الموضوع

وفي لقاء آخر مع السيّد (أبوالعربي) متضمن الأراجيل في (كوفي شوب كانتينا)

سألناه عن تأثير هذا القرار عليه, قال بأن تنفيذ  قرار كهذا سيقطع رزقي لا محالة, وسأضطر إلى العودة إلى بلدي مصر, فأنا لا أملك مهنة أخرى وليس لدي خبرة سوى في مجال الأراجيل, سيضرني القرار هذا كثيراً كما سيضر آلاف العاملين به مثلي.

ومن واقع عملي (كمعلّم أراجيل) فإن السبب الرئيسي لزيارة غالبية الناس للمقهى هي الأرجيلة فمنعها سيؤثر كثيراً على تناقص نسبة الناس الذين يرتادون المقاهي.

وحسبما أعتقد بأن هذا القرار صدر لإحداث بلبلة فقط, ولن يتم تنفيذه , والهدف منه رفع مبالغ الترخيص دون اعتراض من أصحاب المقاهي, خاصة وأنهم سيخضعون لأي قرار تصدره الحكومة بعد ذلك في سبيل عدم وقف التراخيص.

بين مؤيد ومعارض

قمنا برحلة بين فئات مختلفة من الناس واستقطبنا آرائهم حول هذا الموضوع وهل هم مع أم ضد هذا القرار, ولماذا؟

سألنا أخصائية التغذية العلاجية أمل حدّاد, وأخصائية التغذية دانةبردقجي حول رأيهم بالموضوع, فتوافقت إجاباتهم حول الموضوع وأجمعوا على أنه قرار صائب, فالأرجيلة مضرة بصحتنا وصحة أولادنا, ولا ذنب لنا باستنشاق الدخان السلبي لمجرد أننا متواجدون في مقهى يحتوى على عشرات المدخنين للأرجيلة, وعن ما إذا كان لديهم اقتراحات حول هذا الموضوع, قالوا: وإن كان لا بد من وجودها ولم يتم تنفيذ قرار منعها فيجب تخصيص أماكن خاصة أو قسم خاص للمدخنين كي لا يتم فرضها على أحد.

وكان لنا حديث مع الشابة (ف.د) وعن رأيها حول هذا الموضوع قالت: أنا ضد القرار تماماً فأنا أذهب إلى المقاهي من أجل الأرجيلة, وفي حال عدم وجودها لن أذهب فليس هناك ما يستهويني سواها.

وحوار آخر مع الشاب (ت.أ.ح) عن رأيه حول هذا الموضوع قال: أنا أذهب إلى المقهى مرّتين من كل يوم, واحدة منتصف النهار والأخرى بعد إنهاء عملي, والهدف الرئيسي من ذهابي هو الأرجيلة فلا يكتمل يومي من دونها. وأنا أول المعارضين لهذا القرار, وأعتبرها حرية شخصية بحتة.

وفي لقاء آخر مع الشابة (ر.ي) تقول : أنا لا أدخن (الأرجيلة) باستمرار لكن لا تعنيني زيارة المقهى سوى من أجل الأرجيلة فأنا أحب الأجواء التي تضفيها على المكان ورائحتها المميزة.

لا شكّ من أن هناك أضراراً كبيرة تشكّلها الأرجيلة على الناس, لكن من خلال جمعنا  للمعلومات والآراء السابقة اكتشفنا بأن قرار وقفها سيضر فئات كثيرة مادياً كما اعتبرها البعض مسّاً لحريتهم الشخصية, فلابدّ من إيجاد حلّ وسط يرضي جميع الأطراف, فمثلاً ممكن استبدال قرار منعها بفرض محدّدات على كل الأماكن التي تقوم بتقديم الأرجيلة, كتخصيص قسم خاص بمدخني الأرجيلة في كل مقهى, ولا يتم منح التراخيص إلا بعد التأكد من أخذ كل الاحتياطات اللازمة من تهوية جيدة  للمكان أو تأسيس شافطات ومنقيات للهواء, ومراعاة الأمور الصحية وفرض رقابة على توابع الأرجيلة (كالبرابيش) الصحية واستخدام أنواع معيّنة من (المعسّل) تكون ذات جودة عالية خالية من النكهات والألوان الاصطناعية أو غير المصرّح فيها, وفرض عقوبات على كل من لا يلتزم بالقوانين الصحية والتي من شأنها درء الأضرار عن الناس.

 

كانتينا كافيه

ابو العربي (معلّم أراجيل)

(ت.أ.ح)

ليمانا كافيه (وسط البلد)

دانة بردقجي (أخصائية تغذية)

Related posts

كتّاب السيناريو يشتكون قلة الحماية 

الصرايرة : إستحداث تخصص الصحافة والإعلام الرقمي لمواكبة متطلبات سوق العمل

Admin User

د. طارق الريماوي وأفلام التحريك

اترك تعليقا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com