منبر البترا
أعمال صحفية

حساسية الهستامين “التنفسية والغذائية”.. كيف يتعايش معها المصاب؟

مروة عودة/ كلية الإعلام – يشعر الكثير من الناس بتدهور حالتهم الصحية، خلال أشهر محددة من العام أو عقب تناول غذاء ما، ولا يعلمون الأسباب وراء ذلك، إذ تظهر لديهم أعراض مختلفة في الجسم.

ففي هذا الوقت في فصل الربيع، وعقب تناول بعض أنواع الأطعمة، تظهر لدى البعض حساسية الهيستامين، وهو بروتين يسبب الحساسية للجسم، وأفضل طريقة للتعامل مع أعراض الحساسية أخذ الأدوية المضادة.

وبحسب موقع “ويب طب”، فإن مادة الهيستامين عبارة عن مادة نشطة بيولوجيا، من الممكن إيجادها في مجموعة كبيرة ومتنوعة من الكائنات الحية، حيث يتشكل الهيستامين عن طريق نزع وإزالة مجموعة الكربوكسيل من الحمض الأميني المعروف بإسم “الهيستدين”.

ويقوم أحيانا البعض بتناول أدوية قد تضرهم، أو بإستشارات خاطئة قد تزيد الأعراض الجانبية، وتكون ردة فعل الجسم ضد مادة معينة ظاهرة على البشرة، وأخرى داخلية على الأعضاء، ويمكن لبعض من هذه الأدوية أن تسبب آثارا جانبية مثل التعب والغثيان.

كيف نتعامل مع موسم الحساسية؟

ويشير اختصاصي أمراض الحساسية والمناعة والربو الدكتور عنان الفقيه، إلى أن التحسس بشكل عام هو ردة فعل في جسم الإنسان له مؤثرات داخلية وخارجية، كما في فصل الربيع من خلال تلقيح الأزهار في الأشجار اللوزية والفواكه وشجر الزيتون.

وأضاف الفقيه أن العوامل الأخرى مثل: الرطوبة والعث ووجود حيوانات في بيئة الإنسان، من الأسباب التي تؤدي لظهور أعراض التحسس لدى المصابين.

من جانب آخر، كشفت إحصائيات غير رسمية لجمعية أصدقاء مرضى حساسية القمح عن ارتفاع عدد الإصابات بمرض حساسية القمح في الأردن وحدها إلى 120 ألف إصابة وأن مرضى حساسية القمح يصيب مختلف الأعمار، أعراضه تشمل تأخر النمو، وفقدان الوزن، الإسهال، فقر الدم، نقص الحديد، هشاشة العظام، نقص البروتنيات، تجمع السوائل في الجسم، وموسم انتشار المرض هو في الأغلب عند موسم حصاد هذه المادة.

وبين الفقيه، أن وجود هذه العوامل يؤدي لحدوث أمراض عضوية وينتج عنها ردة فعل تفاعلي كيماوي داخل الإنسان قابل للتحسس، مما يؤدي لإفراز مادة الهستامين، ومن ناحية سريرية قد تكون الأعراض موضعية، كالحلق أو الأنف أو العيون، أو عامة في الجسم كاملا ففي بعض الأحيان يكون التحسس شديد جدا، ويكون هناك خطورة على حياة الإنسان تسمى الصدمة التحسسية.

وتحدث الحساسية التنفسية عندما يبالغ الجسم في ردة الفعل تجاه بعض المواد التي تنتقل له، ويتعامل الشخص المصاب بالحساسية مع تلك المواد على أنها مواد ضارة في حين تكون غير ضارة، ولا تسبب الأذى لأي شخص لا يشكو من الحساسية، أما الأمراض التي تظهر فهي نتيجة محاولة الجهاز المناعي فيجب التخلص منها.

تظهر الأعراض فجأة خلال فسحة في المدينة أو حتى في المنزل، وغالبا ما تشبه أعراض الرشح وتدعى “حمى الغش أو حمى الطلع”. لإلتهاب الأنف من جراء الحساسية، وذلك بحكة أنفية، لسعة، عطاس، سيلان، زيادة الاحمرار والدمع في العين، وأعراض أخرى كالسعال والنزلة التنفسية التي تشير إلى الربو أيضا.

واعتبرت جمعية أطباء الحساسية والمناعة الأردنية، أن الحساسية تعد من أكثر الأمراض انتشارا في الأردن، ويعاني منها أكثر من 8 % من الأردنيين، فيما 30 % أي ربع الإصابات يعانون من حساسية الزيتون والربع الآخر من حساسية القمح.

وهناك بعض من الأطعمة المصاحبة للحساسية، وقد يكون لها عواقب حتمية، عندما يتناول الفرد كميات ضيئلة من أحد الأطعمة، فقد يحدث ردة فعل مناعي طفيف مثل الحكة والتورم وألم المعدة. وتكون نتيجة ردة فعل جهاز المناعة ضد بروتينات موجودة في بعض الأطعمة يصاب بها الطفل فور ولادته، ويمكنها أن تتطور مع تقدمه بالعمر، حيث أن من (6-8) % منها تصيب الأطفال، كما تصيب نحو 2 % من البالغين. وتظهر علامات التحسس بعد بضع دقائق أو بعد ساعة تقريبا من تناول الذي يسببها.

ويمكن لبعض الحالات أن تكون مهددة لحياة المصاب، من أعراضها الشعور بالحكة في الفم والبلعوم، تورم الجلد واحمراره، وانتشار البقع عليه أحيانا تغير لونه، والإسهال في بعض الأحيان يصل للجفاف، اضطراب معوي، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتقيؤ، من الأطعمة التي تسبب الحالات الشديدة: الحليب، الفول السوداني، اللوز، منتجات الألبان، الأجبان والبيض والأسماك.

في حين أن الحساسية قد تتطور كلما تقدم العمر، والأعراض قد تكون واضحة في مرحلة الطفولة، وعدم تحمل الطعام، لا يمكنه بأي درجة من درجاته أن يكون مهددا للحياة على عكس حساسية الطعام، يكون التشخيص بفحص الدم أو عن طريق مراقبة الشخص لغذائه بالأطعمة التي تشكل تهديد كلما تناولها. ومن أشهر الأصناف: الجلوتين، القمح، الحليب بعض من الخضراوات، الأسماك والقشريات، شجر اللوز، مثل البندق والجوز والبيض.

وختاما فإن الاستعداد للحساسية “وراثي”، فإذا كان أحد الوالدين مصابا بالحساسية، فإن نسبة الاستعداد للحساسية عند أطفاله تزداد. بإشراف د. زياد الشخانبة

Related posts

“بيت مليح”مكتبة ثقافية ريادية ذات لمسة إبداعية فريدة

admin user

الأردن بالمرتبة الأولى بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا كوجهةٍ للسياحة العلاجية

admin user

السُمنة بين تغيير النمط الغذائي وقلة الحركة

admin user

اترك تعليقا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com