نوفمبر 29, 2022
منبر البترا
تقارير

نحر الجِمال في الرمثا موروثٌ يعود إلى زمن الحجيج



وسام الزعبي/ منبر البترا – تشتهر مدينة الرمثا شمال المملكة بالأهازيج وحب الرياضة، إلا أنها ذات بصمة خاصة فيما يُعرف بـ ” نحر الجِمال” الذي يقوم به أهل المدينة شبه يومي، إذ يطهون لحم الجِمال ويتناولونه منذ زمن الأجداد وفي مختلف المناسبات حسب التسعيني موسى الداوود الزعبي الذي يتحدث عن أصل العلاقة بين المدينة ونحر الجِمال.

وقال : كان في صغره يذهب مع والده على الإبل “سفينة الصحراء” لإيصال الحجاج والمعتمرين إلى بيت الله الحرام، إذ أنه وبعد إنتهاء شهر رمضان المبارك تجتمع قوافل الحجيج من مختلف بلاد الشام قرب الرمثا، وأثناء التحضير للإنطلاق وبعده، كان أهالي الرمثا ينحرون الجِمال للحجيج الذي وعندما ينطلق يصفه قائلاً : “حجيج وله ضجيج”.

ويقول التسعيني : أول مَن كان ينحر الجِمال للأكل هم المصريون أهالي مدينتي اللد والرملة في فسلطين الذين كانوا يجلبون الجِمال للنحر من مناطق عدة في بلاد الشام .


أما اللّحام في سوق الرمثا كايد محمد كايد قال إن نحر الجِمال هو فقط لابن الجمل (الحِوار) وليس نحر الجِمال كبير السن، مشيراً إلى أن اللحامين يبتاعون (الحِوار) من عدة مصادر كالأغوار ومنطقة الأزرق ومحافظة معان ومِن بعض مناطق الرمثا، مبيناً أن 90% من أبناء مدينة الرمثا لا يتناولون إلا لحم الحوار وبشكل دائم ومستمر خصوصاً أن الطلب يزداد عليها في الأعياد والأعراس التي يقدّم فيها اللحم بطريقة “كباب رمثاوي”، وأن أكثر أجزاء اللحم من جسد الحَوار طلباً هي “التريبة” وتعني الظهر وذلك لمناسبتها للشواء ، كما يكثر الطلب على ما تسمى “السمرة” وهي كبدة الحِوار التي يتناولونها نية لقساوتها، مشيراً أن سعر كيلو لحم الحوار من 10 – 12 ديناراً.

أما مربي الجِمال في مدينة الرمثا حاتم الزعبي، فقد تورث هذه المهنة من والده، مؤكداً طلب الرماثنة للحم الحوار وأيضاً حليب الناقة، موضحاً انه يتم شراء الجمال من البدو والتجار منوهاً إلى انه وفي السنون السابقة تراجعت صحة الجمال كما أنه ثمنه قد زاد بسبب تناول الجمال لخلطات من الغذاء مما رفع ثمنها الذ يتفاوت حسب نوع الجمل، فالجمل الكبير الذي يستخدم للأضاحي يتراوح سعره بين 1500 حتى 2000 دينار، أما ناقة الحليب مع ابنها فثمنها 2500 – 3000 دينار، أما قاعود اللحم يبدأ ثمنه من 700 دينار إلى 1000 دينار.
وأشار الزعبي أنه وخلال السنوات العشر الأخيرة كان يتم استيراد الجِمال من دولة قطر، محذراً من تراجع كبير بأعداد الجمال الأردنية بسبب كثرة النحر والطلب عليها في المناسبات، وختم كلامه : لن يترك مربو الجمال في الرمثا هذه المهنة التي ولدوا معها ويرتاحون نفسيا فيها، قائلاً : الملحمة التي لا تعلق لحم حوار في الرمثا لا أحد يدخلها.

بإشراف الدكتور زياد الشخانبة

Related posts

حوادث السير تخلف آلاف الوفيات والإصابات خلال الخمس سنوات الأخيرة

Admin User

الطلاق بين الظروف الاقتصادية وضعف الوعي بالحياة الزوجية

Admin User

تداعيات كورونا……ظلم معلمي القطاع الخاص

Admin User

اترك تعليقا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com