منبر البترا
أخبار المنبر تقارير

المغربية سعيدة العثماني تناقش تحديات اللجوء التي يواجهها الأردن

ناقشت أستاذة العلاقات الدولية من المملكة المغربية الدكتورة اسعيدة العثماني في مؤتمر “اشكاليات اللجوء في الأردن”، التحديات التي واجهها الأردن خلال مئة عام جراء اللجوء الذي تعرض له.
وفي عرضها لورقتها البحثية بعنوان “التصور المغربي لإدماج المهاجرين واللاجئين وفقا للسياسة الوطنية للهجرة واللجوء”. أوضحت أن الاردن اهم دول الشرق الأوسط التي وجدت نفسها مضطرة الى استقبال الموجات المتتالية للجوء متعددة الاتجاهات والمصادر سواء قبل او بعد تأسيس المملكة. الا أن موجة اللجوء التي تدفقت عليه بعد تأسيس المملكة كانت اشد وقعا لما احدثته من تغيرات جوهرية في ديموغرافية وثقافة المجتمع الأردني نتيجة التوافد الهائل.
وأضافت أنه ورغم استقبال المغرب للاجئين السوريين، الا أن الأردن ذو وضعية خاصة جدا بسبب وجوده في منطقة قريبة من الصراعات، مشيرة الى استثناء اللجوء الفلسطيني من هذا الحوار، لأنه تحول إلى ظاهرة مستقرة في الأردن بخلاف اللجوء السوري الذي امتد الى الوطن العربي.
وتابعت، إن استضافة الأردن للاجئين بهذا الحجم اكسبه صفة أهم دول العالم المعروفة بالوقوف إلى جانب قضايا اللجوء واللاجئين لأسباب إنسانية وأخلاقية ودينية، رغم موارده المحدودة التي لا تسمح له بمعالجة هذه الأزمات بالاعتماد على امكانياته الخاصة ويجب مساعدته دوليا، إضافة الى ما يتميز به النظام السياسي من استقرار وأمن جعله محل أنظار كل لاجئ ومهاجر بالمقابل انعكس اللجوء سلبا على المجتمع الأردني وأحدثت تغييرات فيه..
وبينت الدكتورة العثماني، أن وضع المغرب لا يختلف كثيرا عن الوضع في الأردن، حيث أن العوامل المختلفة للقارة الافريقية ، خاصة دول الساحل، وجنوب الصحراء، زادت من تفاقم الأوضاع والتشجيع على الهجرة، مما اصبح معه المغرب بلد الاستقرار وليس بلد العبور، ومن منطلق صعوبة تدبير ملف الهجرة واللجوء، لما ينطوي عليه من ترتيب التزامات متنوعة على الدولة على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والامني، أكتفى المغرب في معالجة مسالة اللجوء بمجموعة من النصوص القانونية المتناثرة بين طيات ترسانته القانونية، إلى حين اعتماد مشروع القانون 66.17 المتعلق باللجوء وشروط الحصول عليه. لكنه عمد بالمقابل إلى اعتماد سياسة جديدة في مجال الهجرة واللجوء في مطلع سنة 2014، تصبو إلى تمكين الأجانب من تسوية وضعيتهم القانونية وضمان حقوقهم، تمثلت هذه السياسة في توقيع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اتفاقية إطار تهدف أساسا إلى تعزيز المنظومة الوطنية لحماية حقوق اللاجئين، وذلك يوم الأربعاء 14 أبريل 2021 بمقر المجلس.
ومن أبرز ما ذكرته، أن الأردن لم يوقع على اتفاقية 1951 المتعلقة باللاجئين والتي تعتمد سياسة الحدود المفتوحة في وجه المهاجرين الفارين بسبب النزاع في البلدان المجاورة على المستوى المحلي، ومع ذلك، فإنه أخذ على عاتقه بأحكام القانون الدولي العرفي، التزاماً أخلاقيا وإنسانياً بعدم إرجاع اللاجئين أدراجهم إلى أي مكان يتهدد الخطر فيه حياتهم أو حريتهم. وقد سعت المملكة الهاشمية إلى توفير التماسك الاجتماعي من خلال البرامج التي سطرتها بين منشآتها من ضمنها المراكز الاجتماعية والخدمات والمراكز الثقافية اي انها لا تميز بين السكان المحليين والمهاجرين في الخدمات..
وأشادت بدور الأردن في استقبال اللاجئين والمهاجرين وكذلك في محاولة الاستجابة للضغوطات التي يسببها اللجوء كما يتسم بمبادئ احترام حقوق الإنسان وخاصة مسألة الحماية الدولية.
واضافت، ان اللاجئ لم يختر ان يكون لاجئا بل أجبرته الظروف القاهرة، وأخذت بيد هذه الظروف المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وهذا ما يجعل اللاجئ في هذه البلاد التي قد يجد نفسه فيها أو قد يتقرب الى طبيعة حياتها مراعاة لظروفه، مشددة على أهمية مراعاة ظروف الدولة المستقبلة لهذا اللاجئ وهذا المؤتمر قد تناول جميع الإشكاليات والعناصر الأساسية لقضية اللجوء والتي تتضمن فيما بينها الشق الإنساني المتعلق في اللاجئين والشق الآخر الذي قد يحيلها إلى مسؤولية الحماية المفروضة على الدول جميعها، بما فيهم الأردن والمغرب، متسائلة عن حد التزام هذه الدول في هذه المسؤولية، خاصة إذا تم فرضها في صياغ دولي عام وجهود عامة لم تختره هذه الكتل البشرية أو هذه الدول.
وأوضحت الدكتورة العثماني، اختيارها موضوع “التنزيل القانوني” او “التنزيل الواقعي” لحماية حقوق اللاجئين سواء على المستوى الاردني أو المغربي، بحيث تهدف فيه ادلى مقاربة هذه المسألة التي تعتبر في غاية الأهمية للمغرب والأردن كمثال، لأن المغرب تحول من بلد استقبال إلى بلد إقامة بعد أن كان في فترة معينة فقط بلد تمر منه مجموعات بشرية إلى مناطق أخرى..
وأكدت في نهاية حديثها، ان الأردن والمغرب مسؤولين عن هذه التدفقات لذلك على الدول الأوروبية والأجنبية والمجتمع الدولي الحريص على الأمن والاستقرار الدولي، الأخذ بعين الاعتبار هذه المشاكل ولا بد من التدخل السريع لمنحه المساعدة خاصة في مثل هذه الظروف نتيجة تداعيات جائحة كورونا..

Related posts

افتتاح معرض صور المخطوطات الأذربيجاني في المكتبة الوطنية

الانتخابات النيابية الأردنية 2020 في ظل جائحة كورونا: بين التفاؤل والإحباط

Admin User

ورشة عمل دولية مشتركة بين جامعة البترا وجامعة برايتون البريطانية

Admin User

اترك تعليقا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com