منبر البترا
تقارير

الجانب المشرق من الوباء

فتحي سعيد نوفل – كلية الإعلام

مستويات التلوث في اوروبا قبل و بعد وباء الكورونا

ظهر وباء الكورونا في نهاية سنة 2019 و اسفر عن اضرار صحية و اجتماعية و اقتصادية كما اودى بحياة الكثير من الناس و شتت العائلات و رفع نسبة البطالة, لكن هذا الوباء بشكل ما لم يكن سلبي فقط فعند النظر اليه من جميع الجوانب قد نجد ان له تاثيرات ايجابية على الحياة بشكل غير مباشر فقد اخذت الارض قسطا من الراحة و بدات بالتنفس, ازداد الوعي عند الناس اصبحت كل الطبقات واحدة و اصبح المجتمع اكثر تقاربا اصبح الامر الاهم هو عدم الاصابة بهذا الفيروس مما ادى الي انخفاض نسب الجرائم و المشاكل المعتادة و مع توفر اوقات الفراغ بدا الناس باكتشاف مواهبهم و حرف و اختزلوا من تلك الافكار مشاريع عمل ناجحة.

تعد مشكلة التلوث واحدة من اخطر المشاكل التي تواجه البشرية و التي من المستحيل السيطرة عليها فكيف لوباء قاتل ان يساهم في حل هذه المشكلة.

انخفضت نسب التلوث حول العالم و تحديدا في الدول الصناعية الكبيرة , زاد هذا الوباء شعور الدول و المواطنين بالمسؤولية تجاه نفسهم و وطنهم و العالم الذين يعيشون به, بدات البشرية بتحمل نتائج اخطائها و بدا الوعي بالازدياد عند جميع البشر, اصبحت كل الطبقات مكشوفة على بعضها الامر الذي حسن التواصل الاجتماعي بين الناس , اصبح الشخص يشعر بانه مسؤول عن كل ما حوله من ناحية الالتزام بالاجراءات الوقائية , كل هذا اتى من وباء ارعب العالم.

يظهر التقرير التالي نسب التلوث و كيف انخفضت بعد ظهور هذا الوباء:

فرق هذا الوباء الاسر و باعدها بشكل ملحوظ و لكن قارب اسر اخرى و جعلها تجتمع مجددا , فهنالك بعض الاشخاص عند استقلالهم بحياتهم الشخصية لا يجدون الوقت للاسرة او الاهل و العائلة, لكن مع هذا الوباء اجتمعت الاسر القريبة و ازدادت الالفة و المحبة بينهم بات الناس يشعرون بقيمة من حولهم و ازداد خوف العائلة على افرادها.

 و في تجربة يرويها لي شاب من اربد يعمل في العقبة بان السبب الذي دفعه للعودة الى عائلته في اربد هو خوفه عليهم وتجنب الاختلاط الخارجي لضمان عدم نقل العدوى لهم وتلبية احتياجاتهم ولشعوره بالمسؤولية تجاه اهله واضاف قائلا ان وباء كورونا كان له تأثير ايجابي بعلاقته مع اهله وتقوية الرابطة الاسرية بينهم.

من اهم ايجابيات هذا الوباء هو ازدياد الوعي عند الناس من جميع النواحي الصحية و الاجتماعية و حتى الاقتصادية فالكثير من الناس كانوا يجهلون اجراءات الوقاية الصحية و ما هي السبل المثالية لحياة صحية اما بعد الوباء اصبحت كل طبقات المجتمع تعي تماما ما هي الاساليب المثالية لصحة و مناعة جيدة و هذا ما اكد عليه الدكتور سامر نوفل , بان فايروس كورونا بالفعل زاد من وعي الناس في الامور الصحية نتيجة المنشورات و الاعلانات و النصائح المباشرة من المسئولين بالدولة مما حث الناس على التباعد الجسدي و التوعية الدائمة في ضرورة النظافة الجسدية و ارتداء الكمامة و اصبحت هذه الاجراءات كثقافة بين الناس و ادت سبل الوقاية هذه الي تقليل نسب الاصابة بالانفلونزا الموسمية و معظم الفايروسات الاخرى بانواعها المتعددة.

اما من النواحي الاجتماعية فقد كان للوباء اثر كبير في انخفاض نسب الجرائم و المشاكل المعروفة في الدول على مستوى العالم فكان للاغلاقات دور كبير في احكام قبضة الامن على الشعب كما كان خوف الناس من الوباء يشغلهم عن الجرائم و هذا التقرير يذكر دراسة تبين معدل انخفاض الجرائم حول العالم

و من الناحية الاقتصادية فقد دمر هذا الوباء البنية الاقتصادية للعديد من الدول و بالتالي الناس و الافراد مما ادى الى حاجة الناس لايجاد طرق بديلة لتحسين الوضع الاقتصادي اتاح هذا الامر الفرصة امام العديد من الناس لاكتشاف طرق في ظل هذا الكساد الاقتصادي لتحسين الوضع المعيشي فاستغل الشباب وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لافكار او منتجات للربح المادي كما بدء الكثير من الناس بافتتاح مشاريع خاصة للكسب و يبين هذا الفيديو احد الامثلة عن المشاريع

كان وباء كورونا تحدي صعب لجميع البشر و لكنه كان درس قيم ايقظ الناس من جميع النواحي و جعل الانسان يعلم حجمه و يفكر في قراراته و يشعره بالمسؤولية تجاه نفسه و وطنه و حتى عالمه هذا الوباء القاتل الذي جعل الانسان اكثر وعيا و الارض اكثر هدوئا هو تحدي لن نتجاوزه الا بالتعاون و الوعي القائم بين جميع البشر.

Related posts

حكاية من فلسطين – معاناة سكان حي الشيخ جراح بالقدس

Admin User

حوادث السير تخلف آلاف الوفيات والإصابات خلال الخمس سنوات الأخيرة

Admin User

هل سيبقى عمل المرأة يثير الجدل ونحن في القرن الواحد والعشرين ؟

Admin User

اترك تعليقا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com