منبر البترا
تقارير

القطاع الرياضي بين مطرقة الاغلاق وغياب الحلول

منبرالبترا- زيد علكموني -كلية الاعلام- تصرّ الحكومة الأردنية على إغلاق القطاع الرياضي في محاولة منها للسيطرة على انتشار جائحة كورونا، رغم توصية منظمة الصحة العالمية بتشجيع ممارسة الرياضة واللياقة البدنية، كونها تسهم في رفع المناعة.

أصحاب الأندية والمراكز الرياضية وجدوا أنفسهم في “مهب الريح” بحسب قولهم ل”المنبر”، بعد استمرار الإغلاقات المتكررة التي زادت عن سبعة أشهر وما زالت مستمرة ، الأمر الذي أصاب أصحابها بخسائر مالية باهظة وتركهم أمام خطر الإفلاس.

وطالبوا “اعادة فتح جميع المراكز الرياضية بالسرعة الممكنه”،  حيث تعهدوا الالتزام بالاجراءات الصحية المتمثلة : بالتباعد الجسدي والاشتراطات الصحية، ودعم هذا القطاع من صندوق همة وطن للتخفيف من الاثار المالية المترتبة عليهم.

وقال صاحب مركز لبناء اجسام ومدرب في نفس النادي محمد قبلاوي ، أنشئ مركزه  قبل جائحة كورونا بتكلفة 140 ألف دينار،انفقها على شراء الاجهزة والمعدات الرياضية والديكور والخدمات اللوجستية.
كما قام قبلاوي ، باستئجار طابق في مجمع  تجاري في منطقة طبربور بأجرة شهرية مقدارها آلف وسبع مائة دينار، لتأتي جائحة كورونا وتعصف باستثماره جراء الاغلاقات المتكررة لهذا القطاع.

رتب قرار إغلاق المراكز عليهم التزامات مالية كبيرة، والمتمثلة بأجور المدربين والأجرة الشهرية للعقار، إضافة إلى الاشتراكات الشهرية المطلوب اعادتها للمواطنين لعدم استفادتهم من الخدمة.
ولفت إلى أن القطاع الرياضي يعمل به ما يقارب 40 ألف موظف وموظفة، بينهم مدربون وإداريون وعاملو نظافة واستقبال واختصاصيو تغذية وعلاج طبيعي، أصبحوا في مهب الريح بعد القرارات الحكومية.

وقالت صاحبة مركز للياقة البدنية مها العجلوني، أن المراكز الرياضية أصبحت مهددة بالحجز عليها من قبل البنوك بسبب اقتراضهم للأموال من اجل إنشاء تلك المراكز.

وأوضحت أنه قبل الإغلاق شهد المركز تسجيل العشرات من المواطنين، الذين دفعوا رسوما مسبقا مشيرة الى انها اصبحت مجبرة على اعادتها، وملزمة أيضا بعقود سنوية مع المدربين يجب ان تدفع لهم الأجور.

واعتبرت أن البرامج التي أطلقتها الحكومة لا تفيد أصحاب المراكز ولا العاملين بها، وخصوصا وان العاملين هم عمال مياومة غير مسجلين بالضمان الاجتماعي.
واقترحت العجلوني إصدار أمر دفاع يعفي المستأجرين من الأجور الشهرية المترتبة عليهم حتى يتمكن أصحاب تلك المراكز بالنهوض بهذا القطاع بالفترة المقبلة.

وقال بطل المملكة لكمال الاجسام محمد حبوش، أن مستواه الفني والجسدي قد انخفض قائلا ” اطّلع علي هذا مش منظر واحد بلعب من 15 سنة” وأكمل ان لعبة كمال الاجسام تتطلب الاستمرارية في التمرين اليومي ولا يمكن استبدالها بالتمارين المنزلية.

أما نسرين جودة وهي حاصلة على الحزام الأسود في لعبة الكراتيه، اكدت “ان هذه الاغلاقات قد أثرت على لياقتها البدنية والمستوى الفني لها وطريقة أداء الحركات.

وأشارت جودة الى عدم وجود أماكن بديلة مخصصة للتمرين قائلة ” مش لاقية مكان الا إني اركض بالشارع حتى احافظ على اللي ضل من لياقتي “.

يحاول  الاتحاد الآردني للكراتية التخفيف من الاثار المالية التي تتعرض لها المراكز الرياضية، من خلال إعفائهم من رسوم التراخيص السنوية والمطالبات المالية. بحسب  قول مديره مصطفى الفاعوري

وأضاف  ل”المنب”ان الاتحاد أقام العديد من بطولات “الكاتا” وهي التي تقتصر على الحركات الاستعراضية عبر الانترنت، لكي تستفيد المراكز من رسوم هذه البطولات وتخفف من أزمتها المالية.

ولفت إلى أن هذه الإغلاقات لم تؤثر فقط على القطاع الرياضي، بل تسببت أيضا بإغلاق محلات التغذية وعيادات التغذية ومحلات الأكل الصحي والألبسة الرياضية ومحلات بيع الأجهزة وغيرها.
وأشار إلى ان الاغلاق يضر بنحو 40 ألف مواطن وأسرهم، كون هذه المراكز تعد مصدر رزقهم الوحيد، وقد باتوا عاطلين عن العمل بلا مصدر للرزق.

وقال زيد الصرايرة الناطق الإعلامي للجنة الأولمبية الأردنية انه ومنذ بدء أزمة فيروس كورونا قامت اللجنة بتشكيل فريق عمل لإدارة هذا الملف والذي يقوم بالتواصل مع جميع الجهات صاحبة العلاقة وخصوصاً اللجان الصحية والحكومية وذلك لتوضيح حجم الضرر الذي لحق في هذا القطاع و العاملين فيه والتأكيد على أن هذا القطاع هو عنصر رئيسي في الاقتصاد الوطني والصحي.

وأضاف ان اللجنة قامت بوضع وتقديم البروتوكولات الصحية المطلوبة لممارسة النشاط الرياضي لضمان استمرارية هذا القطاع كما قامت بعمل الدراسات والارقام الخاصة بحجم القطاع الرياضي لتوضيح اهميته في المجتمع وارتباطه مع القطاعات المختلفة.

وأكد الصرايرة أن الأولمبية تتطلع دائماً للنهوض بالرياضة وهذا عنصر رئيسي في خطتها الاستراتيجية، وأن دعم الاتحادات وتطوير ادائها على رأس أولويات اللجنة لأن كل ذلك ينعكس على المنظومة الرياضية بشكل كامل.

يستمر أنين المراكز والأندية الرياضية لأجل مجهول على أمل ان تخرج الحكومة بحلول علها تكون بمثابة العلاج من مرض الإفلاس. على حد تعبيرهم

(الكتابة الصحفية 2-باشراف د.حنان الكسواني)

Related posts

هل يقتصر ضرر كورونا على المصابين به فقط؟

Admin User

توقعات الأُردن من جو بايدن

Admin User

“الجرائم الإلكترونية” عندما تصبح التقنية وسيلة للإجرام

Admin User

اترك تعليقا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com