نوفمبر 29, 2022
منبر البترا
مواهب و قدرات

لمن سأكتب

منبر البترا- نور مسوده/كلية الاعلام –
هل سأكتب عن مشاعر تفيض مني اليوم.
أم سأروي قصةً لعلها تلمس مشاعرك أيها المسؤول في بلدي .
اليوم استقظيت على عكس عادتي….
لم أحتس كوبا من القهوة المُره، فيكفي مرارة الأخبار التي تُنتشر بيننا من هنا وهناك
فهي كفيلة بأن توقظ حواس الانسان .بلا منبه
لم أستمع كالعادة الى صوت فيروز الملائكي في منزلي أو حتى عبر مذياع سيارتي الصغيرة، فلا شيء كفيل بأن يزيح عن تفكيري بشاعة ما يحدث في بلدي.
اليوم لم أتناول فطوري كالمعتاد تاركة صوت أمي يرن في أذني ” يا بنتي لقمة خبزصغيرة تسندك في يومك الطويل”…
فأنا لست جائعة يا أمي ، بل بحاجة الى جرعة تخفّض من مستوى “الادرينالين” في جسدي النحيل …
نعم غضبي كفيل بأن أتوجه بحثا عن أي مسؤول في بلدي وأحدثه بلا تردد عما أشاهده من حولي قبل أن يلجم لساني ..
نعم سأنظر اليك بلا خوف بحثا عن إجابات انتزعها منك :
لما تحتسي كوباً من القهوة؟
لما تستمعُ لنغمات فيروز في مكتبك المخملي ؟
لما ترقص أطباق متنوعة على مائدتك بلا خجل؟
حقيقة هل نزلت من برجك العاجي ،،،ونزلت للشوارع المتعرجة والأزقة وجاءت الغبرة على قدميك
لماذا لا أسمع منك أيها المسؤول حقيقة عما يحدث في بلدي؟.
. سأقرب لك الصورة، لعلك ترى بعين كل مواطن وليس من خلال عيون حاشيتك ومن حولك …
أنظر، إنه الطفل الرضيع الذي ماتت أمه من إهمال بشري..ولم يحاسب
أنظر ، إنه الشاب الذي يبحث عن عمل على إشارة المرور بعد ان نخر الفقر والبردعظامه.
انظر ، انه رجل بكى بصمت من جوع نهش أجساد أطفاله وبات يجمع قوتهم من “حاويات القمامة”
ألا تشعُر بمن حولي وحولك.
ألم تقل بأنك المسؤول الذي أديت اليمن أمام جلالة الملك عبدالله الثاني بان تكون “مخلصا للملك وتحافظ على الدستور وتخدم الأمة “,يعني ان تخدم بلدك وكل مواطن فيه
أنظر بتركيز لعلك تستيقظ!
إنها طفلة احتاجت الى ثمن قطعة خبزصغيرة من أحد سائقي المركبة الفارهة .
فنبعثر جسدها الضعيف بين عجلات السيارات السريعة .
ووالدتها التي لا تملك ثمن علبة دواء لزوجها فهولا يحمل الجنسية
..ليست هي الأولى ولن تكون الأخيرة
ستستمر الحوادث المؤلمة
كُل هذه الصورالمهترئة المعلقة على مسمار تتأرجح على جدران مجتمعنا ..
ولن يستيقظ ضميرك..سيبقى نائمًا الى ان نُحرق وندفن بكفن أبيض طاهر يغطي عوراتنا ..
ولكني بجميع الأحوال ساشحنك بشيءً من “الادرينالين” الذي بداخلي لعلك تستيقظ يوما ما وترى ما يحدث في بلدي بعيون ساهرة.
( باشراف د.حنان الكسواني)

Related posts

لوحات الطالبة هبة أبو سرور من كلية الصيدلة

Admin User

لوحات الطالبة طيبة الجنابي من كلية العمارة والتصميم.

Admin User

أحلام مبعثره

Admin User

اترك تعليقا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com