منبر البترا
مقابلات

إنعام المومني تنتج الخبز في بيتها لتحافظ على أسرتها من العدوى

منبر البترا- لانا الصمادي/ كلية الإعلام– للخبز مكانة غذائية كبيرة لدى الأردنيين، وهو السبب الذي جعل كُثر منهم يتهافتون على هذه المادة قبل أوقات الحظر أو بعده سواء الجزئي أو الكلّي ما أدى إلى تزاحمات وزيادة فرصة انتقال الفايروس وانتشاره .

وهذا الإزدحام المؤرّق سببه البعيد ليس الخبز بحد ذاته، بل لأننا لم نعد نصعه كما كان يفعل الأوائل من الأهالي الذين توقّفت عندهم هذه الصناعة إلا القليل من بيننا اليوم ممن يصنعن الخبز في بيوتهن لا بل أنهن يحافظن على أسرهن من التهافت والاختلاط ووفرن مادة أساسيّة لأولادهن.

إنعام المومني ذات الخمسة عقود ماهرة ومثابرة على إنتاج الخبز في منزلها، إذ بدأت تجربتها معه في العشرينيات من عمرها وكانت تجربة ممتعة وجميلة بحسب وصفها خلال مقابلة أُجريت معها، وبسبب الحظر وانتشار وباء “كورونا” والقرارات التي اتخذتها الحكومة، قررت صنع الخبز في المنزل تجنباً للإزدحام والعدوى، وتقول : “أُحافظ على سلامتي وسلامة أسرتي وسلامة المواطنين”.

شجعتها أزمة الكورونا ومنع الخروج من المنازل بأن تعمل على إنتاج الخبز بكميات كافية كما كانت تفعل الأمهات سابقاً واللاتي ينتجن حاجات الأسرة بخلاف اليوم، الذي لا تصنع النساء فيه الخبز كما تقول المومني بحسب مشاهداتها.

هي قاطنة في ضاحية الاستقلال، تحرص على أن تحتفظ بالطحين والخميرة في مطبخها وأنها أساسيات لا يجوز أن يخلو بيتاً منها كما تقول، مضيفة بأن مواد متوفرة ويمكن الحصول عليها بسهولة ومتسائلة عن عدم اهتمام الناس بوجود هذه المواد في بيوتهم لوقت الحاجة ؟

وتفسّر صانعة الخبز أن أسباب عدم معرفة كثير من النساء لآلية صنع الخبز، أن مادة الخبز باتت سلعة متاحة للجميع وبسهولة يمكن الحصول عليها والناس تبحث عن الراحة هذه الأيام، بينما أيام زمان كما تقول كان فيها صناعة الخبز ضرورة بسبب كثرة الضيوف وكثرة الأولاد، مشيرة إلى سهولة عملية صناعة الخبز في المنزل وهي موروث يجب المحافظة عليه.

هل أزمة الكورونا قدمت درساً بأهمية أن تصنع المرأة الخبز بالمنزل؟ أجابت المومني “أكيد تضاعفت الحاجة واصبحت النساء تلوم نفسها على عدم توفر المواد لديهن، في الوقت الذي على المرأة أن تدير الأزمات داخل منزلها بصنع الخبز وغيره من المتطلبات الغذائية، وقائلة ” لمّة العائلة والأطفال بجانب والدتهم وهي تصنع الخبز يزيد من شعور الأمان والحنان.

كل يومين تقوم بانتاج 15 رغيفاً يتم استهلاكها في يومين، ثم تقوم بإنتاج كمية أخرى ليومين آخرين وهكذا، فهي تُغني أسرتها عن خبز المخابز والخروج والاختلاط في ظل تعليمات الدولة التي تطلب من المواطنين عدم الازدحام، كما أنها تشعر بإحساس جميل حسب قولها وهي تنتج الخبز البيتي الذي يمتاز بجودته ويكون الأولاد سعداء وهم يأكلون خبز أُمهم.

ختمت انعام المومني: “أتمنى من كل سيدة تخوض التجربة الجميلة حتى من دون وجود أزمة، اتذكر أيام زمان وقد كنا نجتمع عند الوالدة وهي تعجن وتخبز ويصبح البيت مليء بالحب والحنان والقصص الجميلة التي لا ينساها الأولاد أبداً .

بإشراف الدكتور زياد الشخانبة

Related posts

المبدعة آية نيروخ طامحة ومتألقة في عالم ال”روبتكس”

Admin User

أردنيون في الخارج: نتابع عن بُعد فخراً واشتياقاً

Admin User

الحاوي نحتت الصخر بأظافرها لتصنع مشروعها الخاص

Admin User

اترك تعليقا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com